السيد علي الطباطبائي
315
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
في سنده ضعف . وهل يثبت بشهادة الرجل الواحد من غير ضم في المسألتين النصف أو الربع ، أو يسقط شهادته أصلا ؟ أوجه ، خيرها أوسطها ، وبه أفتى جمع . * ( ولا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة ، كالصياغة ) * وبيع الرقيق * ( ولا ) * شهادة ذوي * ( الصنائع الدنيئة ) * في العادة * ( كالحياكة والحجامة ، ولو بلغت الدناءة ) * الغاية * ( كالزبال والوقاد ) * . * ( ولا ) * شهادة * ( ذوي العاهات ) * والأمراض الخبيثة * ( كالأجذم والأبرص ) * بعد استجماع الجميع لشرائط قبول الشهادة التي منها العدالة وعدم ارتكاب ما ينافي المروة ، بلا خلاف في شيء من ذلك بيننا ، بل في كلام جمع إجماعنا ، ولا شبهة فيه على القول بعدم اعتبارها ، إذا لم يكن في ارتكاب هذه الصنائع منافاة للمروة من غير جهة نفس الصنعة ، كأن يكون من أهل تلك الصنعة ، أو لم يلم هو ولا أمثاله بارتكابها في العادة . وأما مع الملامة له فيها بأن كان من أهل بيت الشرف الذي لا يناسب حاله تلك الصنعة فارتكبها بحيث يلام به في العادة ، فيأتي عدم قبول شهادته حينئذ ، وعدم القبول من هذه الجهة غير عدم القبول من حيث ارتكاب الصنعة ، وعلى ما ذكرنا ينزل إطلاق نحو العبارة . * ( الثاني : في ) * بيان * ( ما يصير به ) * الشاهد * ( شاهدا ) * . * ( وضابطه : العلم ) * واليقين العادي بلا خلاف * ( ومستنده : المشاهدة أو السماع ) * أو هما معا . والمراد بالمشاهدة هنا ما يشمل الابصار واللمس والذوق والشم ، فإنه قد تقع الشهادة ويحتاج إليها في ما يفتقر فيه إلى شمه وذوقه أو لمسه ، فيشترط وجود الحاسة المدركة لذلك الشاهد ، والا لم تصح شهادته ، فلو شهد الأخشم أنه غصب ماء